الزركشي

7

البحر المحيط في أصول الفقه

أتغدى حمل على ذلك اليوم حتى لا يحنث بغيره . وممن نقل الاتفاق في هذا القسم القاضيان أبو بكر وعبد الوهاب وابن فورك وإلكيا الطبري وغيرهم وكإطلاق تحريم الدم في موضع وتقييده في آخر بالمسفوح وكقوله : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم وقال في موضع آخر منه . وقوله تعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها فإنه لو قيل نحن نرى من يطلب الدنيا طلبا حثيثا ولا يحصل له شيء قلنا قال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد فعلق ما يؤتيه بالمشيئة والإرادة فحمل المطلق على المقيد وكإطلاق المسح في قوله يمسح المسافر ثلاثة أيام والتقييد بقوله إذا تطهر فلبس خفيه وقوله عمن تمونون مع قوله على كل صغير وكبير ذكر وأنثى حر وعبد من المسلمين وقوله لا نكاح إلا بولي مع قوله إلا بولي مرشد . وقال ابن العربي في المحصول هذه المسألة مسألة المفهوم كقوله في أربعين شاة شاة وهذا مطلق وقوله في الغنم السائمة الزكاة فهذا مقيد بالسوم فإن قلنا بالمفهوم حملنا المطلق على المقيد على الخلاف والسبب واحد وهو الملك للمال الباقي والحكم واحد وهو وجوب الزكاة . ا ه‍ . وظاهره جريان خلاف الحنفية في هذا القسم منكري المفهوم وبه صرح ابن برهان في الأوسط فقال اختلف أصحاب أبي حنيفة في هذا القسم فذهب بعضهم إلى أنه لا يحمل والصحيح من مذهبهم أنه يحمل قلت إلا أنهم لم يحملوا صدقة الفطر كذلك بل عملوا بالنصين .